نبذة مختصرة

الفهرس التسلسلي

المفردات و التفاصيل

الاجزاء المطبوعة

الترجمة المختصرة

الترجمة المفصلة

البوم الصور

العلماء و الفقهاء و المراجع

الأدباء و الكتاب

الخطباء و المحاضرون

علماء الشرق و الغرب

السياسيون

الإعلام المقروء

الإعلام المسموع

الإعلام المرئي

شبكة الانترنت

كتب الفت في الموسوعة

كتب استخرجت من الموسوعة

كتب تحدثت عن الموسوعة

الأخبار

 

اتصل بنا

     
 

الموسوعة الشريفة

عنوان تـقريظ تـفضّـل به سماحة آية الله المجاهـد الخطيب السيد مرتضى القزويني [1]

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد شاء الله تعالى ( و مشيئته هي الغالبة ) لنور الحسين عليه السلام أن يعمّ الشرق و الغرب و يطبق السماوات و الأرضين ، بعد أن اقشعرّت لدمائه أظلّة العرش و أظلّة الخلائق و بكته السماء و الأرض و سكّان الجبال و البحار ، و الجنّ و الإنس و الطير و الحجر و الماء و الهواء .

و شاء الله تعالى أن يمتد ذِكْرُ الحسين عليه السلام و ينتـشر في كل مكان ، و يتوغّل في جميع الأقطار و البلدان ، و القرى و الأرياف ، و ينفذ بين القبائل و الشعوب و المجتمعات و الملل و الأقوام ، حتى لا يبقى شعب و لا أُمّة من الأمم إلا و يعرف فضله ( عليه السلام ) و جهاده و شجرته الطيبة  و معدنه الطاهر ، و ثورته المقدّسة و الأهداف العالية لتلك الثورة ، و يعرفوا كذلك حقيقة قاتليه ( بني أميّة ) و كذلك الممهّدين لقتاله ( عليه السلام ) و المؤسسين لظلمهم .

نعم إنهما كلمتان بل شجرتان طيبة و خبيثة ، كما قال تعالى : ( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيّبةً كشجرة طيّبة  أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي أُكلها كلَّ حين بإذن ربها ، و يضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكّرون ، و مثل كلمة خبيثة اجتثّت من فوق الأرض مالها من قرار ) سورة إبراهيم/26 .

و كذلك هما صراطان : صراط الحق المستـقيم ، و طريق الباطل المعوجّ ، و لكل من الطريقين أتباع و أنصار في كل عصر و مصر و في كل زمان و مكان .

و لاشك أن سيدنا و مولانا الحسين صلوات الله و سلامه عليه وَ مَن معه مِن الأنصار و الشهداء كانوا و لا يزالون من الدعاة إلى طاعة الله و القادة إلى سبيله القويم و صراطه المستـقيم .

و كان صلوات الله عليه المَثَـلُ الأعلى في التضحية و الجهاد في سبيل الله ، و الفناء في ذات الله عزّ و جل إقتداءً بجدِّه المصطفى ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و القائل : ( والله لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يُظهر الله دينه أو أموت دونه ) و القائل كذلك : ( حسينٌ منّي و أنا من حسين أحبّ الله من أحبّ حسيناً ) .

و الحديث عن هذه الشجرة الطيبة ( التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ) حديث طويل لا ينتهي و لا ينفد ، و من ثمرات تلك الشجرة : كلّ ما كُتب و لا يزال يُكتب ، و يُنشر و يُشاع و يُذاع من كتب و مصنّفات ، و مصادر و دواوين و موسوعات التي دوّنها العلماء و المحقـّقون ، و المؤرخون و الباحثون ، و الكتّاب و الشعراء .

و من ألطَف ما كُتب عن مولانا أبي عبـد الله الحسين روحي له الفداء ، هذه الموسوعة الشريفة التي تجدها أيها القارىء العزيز بين يديك ، مما دبّـجـَتْه يراعة مؤلفه صاحب الفضل و الفضيلة الباحث المحقّق ، العالم العامل الكامل ، قرّة عيني ، و ثمرة حياتي ، حجة الإسلام و ذُخر الأيام الشيخ محمد صادق نجل آية الله العَلَم العيلم العلاّمة الجليل الحاج الشيخ محمد الكرباسي الحائري قُدِّس سِرّه .

لقد بذل المؤلف الجليل جهوداً جبّارة ، و مساعي جليلة مشكورة ، في جمع موادّ هذه الموسوعة الضخمة ، و البحث عن مصادرها ، و استـنْـقاذ شواردها ، و حلّ مشكلاتها ، و تـفسير معضلاتها ، و التعليقات الرشيقة في ذيل الصفحات .

و مما يزيد البحث عمقاً و رصانة أنّ الموسوعة مدوّنة حسب القرون قرناً بعد قرن منذ فاجعة كربلاء المروِّعة إلى زماننا هذا ، ليدلّ على شهرة هذه الفاجعة التاريخية العظمى ، اشتهاراً طبـّق الآفاق ، و ملأ الخافقين .

و لا عجب فإن المؤلف الفاضل هو ابن كربلاء المقدسة ، و ربيب تلك التربة الحسينية الطاهرة ، و قد نشأ في ظل تلك الدوحة المباركة ، و ترعرع في جوار ذلك المعين الصافي الزلال ، يستسقي من رحيقه المختوم ، و ينتهل من منبعه الفيـّاض ، فامتزجت طينته بمعرفة الحسين ( عليه السلام ) و حبِّه و ولائه ، و اختـلطت فطرته بثورته المقدسة ، فنشأ و تربّى حسينيّـاً عارفاً بحقِّه مُقراً بفضله .

و قد تصفّحت في طيّـات هذا الكتاب الثمين و اطلعت على مجلدين منه فوجدته جديراً بالمطالعة و البحث و الدراسة ، زاخراً بالمآثر و الآثار الحسينية من الشعر و النثر و الأدب و التاريخ ، و النصوص و الفصوص و الجواهر النفيسة .

و أسأله تعالى أن يوفق مؤلفه الفاضل لإكمال هذا الجهد الثمين ليسدّ بذلك فراغاً في المكتبة الإسلامية و العربية ، و يحيى تراث أهل البيت الأطهار عليهم السلام .

وأرجو ألاّ ينساني من صالح دعائه ، كما لا أنساه دامت بركاته .

15/4/ 1417 هـ ( 30/8/1996م )


 

[1] ولد في مدينة الحسين ، كربلاء المقدسة سنة 1351 هـ ( 1932م ) ونشأ بها ودرس العلوم الحديثـة ثم أخذ من أعلام هذه المدينة ومراجعها الدينيـين حتى تخرج مجتهداً فاضلاً وخطيباً مفـوّهاً وأديباً شاعراً وكاتباً قديراً ، وقد نال على عدد من الشهادات من العلماء .

تولى إدارة مدرسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) الأهلية لعدة سنوات ، مارس التدريس في العلوم الحديثـة والإسلامية ، له مواقف إسلامية شجاعة تجاه التيارات اللاإسلامية التي عصفت بالعراق ، كما شارك في عضوية عدد من المؤسسات والمشاريع الثـقافية والاجتماعية والسياسية ، وساهم في إقامة عدد من الندوات الثـقافية والأدبية والسياسية والدينية .

ارتـقى المنبر الحسيني أكثر من نصف قرن ، في معظم الدول الإسلامية والغربية ، ومارس النظم فأجاد وأبدع ، ربّى جيلا من رجال الفكر والفضيلة والعلم والخطابة ، أسس العديد من المؤسسات الاجتماعية والثـقافية أهمها مؤسسة مدينة العلم في لوس أنجلس

له مقالات وأبحاث نُـشرت في العديد من الصحف العربـية على مدى نصف قرن ، وله مؤلفات جليلة منها :

1- إلى الشباب .

2- الزواج والأسرة .

3- المهدي المنتظر .

4- النبوة والأنبياء .

5- ديوان شعره .

6- مجاميع شعرية .

هاجر العراق إلى الكويت وإيران والولايات المتحدة الأميركية ، حاملا معه همّ الإرشاد والتبليغ في سبيل الله ، ولازالت عطاءاته الفكرية مستمرة .