|
موسوعة لم يسبق لها مثيل
عنوان تـقريظ تـفضّـل به سماحة آية الله العظمى الإمام السيد محمد بن
مهدي الحسيني الشيرازي
بسم الله
الرحمن الرحيم
الحمد لله
والصلاة على سيد رُسل الله وعلى آله سادات الخلق أجمعين .
من أعظم
السعادة أن يوفق الشخص لخدمة الإمام الحسين عليه السلام فيقدم للتاريخ
موسوعة لم يسبق لها مثيل عنه وعن واقعة كربلاء الأليمة والتي لم ولن
يشابهها أي حادث مرّ وخصوصاً بعد زهاء أربعة عشر قرناً ، حيث اختـفت
الخصوصيّات ودُرستْ القرائـن إلا النذر اليسير .. ولم أجد
–
عبر تتبّعي خلال عشرات السنوات –
موسوعة عن شخصية أخرى بهذه المجلدات الكثار التي ذكرت أنها تبلغ المئات
، نعم ذكرت الصحف –
سابقاً –
أن الشخصية الفلانية كتبت حكومة كبيرة عنها موسوعة ذات ثلاثمائة مجلد ،
ولا أعلم حجم تلك المجلدات والمهيىء لها حكومة كبرى ، وتلك الشخصية
معاصرة والقصة لا تـزيد عن تحرير بلد ، وكذا ذكرت الجرائد أن الشخصية
الفلانية كتبت عنها ألوف الكتب وتُرجمت إلى عديد اللغات ، لكن أين
هؤلاء وأمثالهم من الإمام الحسين عليه السلام ، وهل يُقاس به أحد ممن
كان نجاح كل واحد منهم في الحياة رهين تعلمه من الإمام في بعض المجالات
، حتى انه نقل عن " غاندي " أنه قال : تعلمت من الحسين كيف أكون
مظلوماً فأنتصر .
الإمام
الحسين عليه السلام هو الذي حطّم صرح الديكتاتورية في التاريخ حتى انه
صار أسوة وقدوة في إزالة الطواغيت مهما استغلوا فرصاً وتـفرّدوا على
الحكم حتى يصادرون الحريات والكرامات والحقوق والأموال ويستبدّون
بالسلطان ، فتـنبري لهم أمة تعلّمت في مدرسة الإمام الحسين عليه السلام
الشهامة والإباء والتضحية وتـتخذ منه نبراساً في دحر الظالمين ، هذا
بالإضافة إلى أن الله تعالى جعل من الإمام الحسين عليه السلام خير رصيد
عالمي في سبيل نجاة الناس في الآخرة من الأهوال والعذاب ، فجزى الله
المؤلف الجليل العلامة المحقق حجة الإسلام والمسلمين الحاج الشيخ محمد
صادق الكرباسي –
دامت تأييداته –
خير جزاء المحسنين ، وبلّغه مناه في الدنيا والآخرة ببركة الإمام
الحسين وجدّه وأبيه وأمه وأخيه والأئمة التسعة من بنيه عليهم جميعاً
أفضل الصلاة وأزكى السلام ، ويا حبذا لو ترجمت هذه الموسوعـة المعطاء
إلى اللغات الحيّة ، فإنها أولى بذلك ، والله ولي التوفيق وهو المستعان
.
ربيع
الثاني 1417 هـ إيران/أيلول 1996م
قم
المقدسة
محمد
الشيرازي
|