|
لمحة
عن دائرة المعارف الحسينية :
* الاسم
الرسمي للموسوعة باللغة العربية هو : " دائرة المعارف الحسينية " .
* تصدر عن
المركز الحسيني للدراسات – لندن – المملكة المتحدة .
* مؤلفها
هو سماحة آية الله الدكتور الشيخ محمد صادق محمد الكرباسي .
* نشأت
فكرة التأليف عام 1400 هـ (1980م) ، و لكن الانبثاقة كانت ليلة السبت
11/محرم/1408 هـ الموافق لـ 5/أيلول/1987م ، إثر تجلي عظمة الإمام أبي
عبد الله الحسين
( عليه السَّلام )
في حادثة وقعت يوم عاشوراء في لندن هزّت مشاعر المؤلف ، فعَهِدَ مع
نفسه أن يُبرز عظمة هذا الإمام الشهيد بشكل يليق بساحته المقدسة ،
ذكرها المؤلف بالتفصيل في الجزء الأول من دائرة المعارف الحسينية - قسم
البداية . و من هنا نجد أن المؤلف أرّخ الموسوعة بقصـيدة يقول في آخرها
:
يا إلهي
بشقيقي زينب اجعل و بها تأريخها : رغد المذادِ
حيث
استخدم التاريخين 1980 م و 1987 م .
* اختيار
الأسلوب المتبع و الطريقة المثلى جاء بعد تفكير طويل حول كيفية إبراز
هذه العظمة ، و بهذه الحلّة القشيبة ، فوقع الاختيار على دمج مادة الكم
بالكيف ، ليتولد الانفجار الهائل الذي أحدثـته هذه الدائرة من صدى ، و
ما خلفته من أمواج ، تتجدد مسامعه في أذهان المحققين و الباحثين و
أصحاب الشأن .
* تشتمل
الدائرة على ستين باباً من أبواب المعرفة حسب مناحي العلوم و الفنون ،
يختلف كل باب تماماً عن الباب الآخر اصطلاحاً و اختصاصاً ، و لكنه
يرتبط بالإمام الحسين
( عليه السلام )
شخصاً و
قضية ، فالأبواب على سبيل المثال جاءت كالتالي : التـشريع ، الأدب ،
التاريخ ، الرؤيا ، السياسة ، الخطباء ، ... و هكذا .
* قاربت
أجزائها الستمائة مجلد ، كل مجلد لا تقل صفحاته عن 400 صفحة ، و لا
تزيد على 800 صفحة . تجاوزت عدد كلماتها المائة مليون كلمة ، و ربما
بلغت مائة و خمسون .
* كل باب
أو فصل رئيسي من الموسوعة مزدان بمقدمة ضافية عن ذلك العِلم أو الفن
الذي خصص به ذلك الباب أو الفصل ، بحيث تعد المقدمة دراسة شاملة حول
ذلك الموضوع ، و من هنا قام عدد الأكاديميين بفصل هذه المقدمات و
طباعتها في كتاب مستقل ، ليكون في متناول أرباب ذلك الفن أو العلم .
* كما أن
كل باب أو فصل ينتهي بخاتمة ، الغرض منها الوصول إلى النتائج التي وضع
من أجلها ذلك الباب أو الفصل ، و هي بمثابة عصارة لاستنتاجات هذا البحث
بشكل مفصل .
* إن كل
جزء من أجزاء الموسوعة يحمل إلى القارىء نظرة أحد علماء الغرب أو الشرق
بمختلف معتقداتهم عن هذا الجزء ، و ينشر في نهاية ذلك الجزء ، و بلغة
تلك الشخصية التي حاولت دراسة ذلك الجزء في صفحات .
* يتوزع
كل باب على عدد من الفصول أو المقاطع ، تعد فرزاً طبيعياً للأبحاث
المتناولة في ذلك و باعتبارات فنية قد يكون التاريخ من ورائها ، و قد
يكون الحدث أو ما شابه ذلك ، مما يسهل عملية استيعاب القارىء .
*
الموسوعة تتوغل في مطاوي السنين و تُفتّت تراكمات التاريخ لتضع أمام
الباحث ما يُعينه على بحثه بحلّة زاهية قشيبة ، كما تبحر في الأعماق من
جهة ، و تحلّق في فضاء الخيال لكي تضع الدارس على مشرعة الحقيقة ، و لا
تقف عند هذا الحد بل تسير نحو مغيب الشمس و مطلعها لتجد عندها أقواماً
تتحدث عن الإمام الحسين
( عليه السلام )
و تترجم
أفكارهم على أرض الواقع ليتناوله القارىء بكل سهولة .
* يسخّر
المؤلف كل مواهبه المعرفية و إمكاناته العلمية في حلّ النصوص و الوقائع
ذات الصلة بالمعرفة ، ليبسط أمام طلاب المعرفة ، و يستنفذ جميع ما يملك
من قوى ، مستعيناً في بعض الأحيان بذوي الاختصاص في شتى العلوم و
الفنون ، و لا ينثني أمام الشامخات و لا تهوله الوديان المنحدرة ، كل
ذلك لأنه يؤمن بأن كل ما في الكون مسخّر لهذا الإنسان الذي يستخدم
إرادته في سبيل استيعاب الحقائق و المعارف .
* تمتص
هذه الموسوعة بأسلوبها المستخدم ضجر القارىء الذي يولده خمول اللفظ
أحياناً أو تعقيد المصطلحات أحياناً أخرى ، ليجعلها سائغة لمن أراد
الوصول إلى كنه المفاهيم ، فيما إذا كان مؤهلاً لذلك .
* إن
الموسوعة في الحقيقة اتخذت طريقا أكاديمياً لم يتضاءل في مسيرته
الطويلة و الشاقة ، حيث انتهجت الموضوعية أولا و التوثيق ثانياً ، و
التسلسل الفني ثالثاً ، و السلاسة غير المخلّة بالرموز العلمية رابعاً
. و من هنا أصبحت رائدة ، بل خطت نحو كرسي المرجعيات ، فصُنفت ضمن
المؤلف المرجعي في عالم المعرفة .
* استخدم
المؤلف في موسوعته الحسينية هذه كل ما من شأنه تقريب الموضوعات إلى
الأذهان و إبعاد ما من شأنه إرباك الإفهام ، فباتت الموسوعة بعيدة عن
تفريط القدامى و عن إفراط المحدثـين ، ليكون الحل الوسط ، هو الطريق
الأمثل المدعوون إليه .
* تستعين
الموسوعة بالخرائط و الصور و الجداول و الوثائق ، لتقريب المعنى
المطلوب إلى ذهن القارىء و الباحث ، و ذلك كأسلوب ناجع فيما إذا استدعى
التفهيم إلى ذلك أو أدى إلى سرعة الاستيعاب .
* ربما
تأتي المعلومات المطروقة في الموسوعة مستندة إلى بعض النصوص التي في
ظاهرها بعيدة عن التصنيف الموضوعي ، إلا أن في تحويل تلك النصوص إلى
مواد أخرى قابلة للفهم ، وصولٌ إلى سد تلك الحلقات الفارغة من تلك
المواضيع ، كما هو الحال في الاستفادة من نصوص الروايات في التاريخ ، و
العكس وارد أيضاً ، حيث يُستخدم التاريخ لفهم خلفية الرواية التي رويت
عن رسول الله
( صلى الله عليه و آله )
على سبيل
المثال .
* في بعض
الأحيان يستخدم المؤلف خبرته الفريدة في الوصول إلى الحقائق عن طريق
تحليل الألفاظ الواردة في نص الرواية أو التاريخ ليؤرخ الحدث باعتبار
الطقس و ما يلازمه من حالات الإنسان و الحيوان و النبات ، مما للغة
العربية الأصيلة من فوارق في استخداماتها في الاتجاه الإنساني و
الحيواني و النباتي ، بل و الجمادي أيضاً . و يتأسف المؤلف من أن اللغة
العربية قد استُخدمت ثلث مفرداتها في الوقت الحاضر ، و قد هجر
المتكلمون بالعربية ثلثي اللغة ، مما زادهم إرباكاً و تشابكاً ، إلى
جانب استخداماتهم للمفردة مرادفة للأخرى ، كما هو الحال في جلس و قعد
على سبيل المثال .
* يلاحظ
الضليع باللغة العربية ، أن الموسوعة تحاول عدم استخدام المفردات
الدخيلة على العربية ، و تسعى إلى وضع مفردة جديدة مستخدمة في ذلك باب
الاشتقاق الذي امتازت به هذه اللغة ، و ذلك حسب قوانين الصرف و اللغة ،
إذ أن المؤلف يؤمن بأن على أهل المعرفة الأخذ بزمام أمور اللغة لإيجاد
مفردات جديدة مناسبة مع ما يفززه التطور العالمي من أمور لابد من
مواكبتها و تسميتها بما يناسب واقعها ، و من تلك مفردة التأليت في قبال
التكنيك على سبيل المثال .
* لقد
أخذت الموسوعة على عاتقها أن توثق كل ما تحتويه هذه الدائرة من معلومات
و موضوعات ، و من هنا فقد اتخذت من الهوامش مركباً لهذا التوثيق حتى لا
يخل بسرد الموضوع .
و الهوامش
ليس شغلها الشاغل التوثيق فحسب ، بل إن لها اهتمامات أخرى ، منها فتح
لغز الألفاظ الواردة في النصوص ، و بيان موقع المدن و المواقع الأخرى ،
و ترجمة الشخصيات ، و توضيح كل ما من شأنه التوضيح ، ليرتفع الغموض
الذي قد يكتنف الموضوع ، و يرفع التكليف و التمحيص عن الدارس و الباحث
لفهم مجريات الأمور التي تحيط بتلك الموضوعات المطروحة .
و من هنا
فان الهوامش بحد ذاتها تعد مجموعة من المعاجم في اتجاهات مختلفة ، منها
: الأعلام و الأعيان ، و البلدان ، اللغة و المعارف العامة . و قد شكر
العديد من أرباب المعرفة ممن لهم باع في التحقيق ، المركز الحسيني ،
على هذه المنهجية المتبعة في الهوامش ، خلافاً لبعض الأصوات التي صدرت
من أنصاف القراء ، مستكثرين تلك الهوامش العلمية و الفنية ، إذ لم
يدركوا أهميتها بعد .
* و جاءت
للفهرسة التي ألحقت بكل جزء من أجزاء هذه الموسوعة لتضفيها بهجة و
رونقة ، حيث طرقت كل أبواب التصنيف المعرفي ، مما أكبره المحققون و
الدارسون و أولي الفكر و البحث ، و قد صرح بعضهم بذلك في مقابلاته و
كتاباته إلى جانب آخرين انتهجوا نهج هذه الموسوعة ، فكانت رائدة حتى في
الفهرسة ، مما لا يمكن الاعتناء إلى بعض من لا صلة لهم بالتحقيق و
البحث من القول بإمكانية الاستغناء عنها ، و ربما استتروا خلف كلفة
الكتاب على القارىء ، متناسين أن مثل هذه الموسوعة لم تكتب لعامة
القراء ، بل جاءت لتكون مرجعاً للباحثين و الدارسين التواقين إلى
المعرفة . و من هنا نجد العديد من كبريات الجامعات وضعت كل باب من
أبوابها الصادرة في لائحة المصادر التي لابد للطالب من مراجعتها لدى
كتابة الأطروحة .
* لم تكن
من وراء وضع هذه الموسوعة الكبرى فكرة مادية ، و لا توجه انتمائي ، و
دافع دنيوي ، بل كان الهدف منها رضوان الله جلّ و علا ، و إظهار
الحقائق و الوقائع بصورتها الناصعة ، و إسعاد البشرية جمعاء ، عبر
التأسي بهذا الإمام العظيم الذي ملئت عظمته الخافقين ، دون فرق بين
مسلم و غيره ، و سنّي و شيعي ، بل كان الهدف الأسمى هو تفعيل حقوق
الإنسانية جمعاء على أرض الواقع و بساط الحقيقة . فالحسين
( عليه السلام )
للجميع ،
و سيظل للجميع ، رغم كل المعوقات التي وضعها من يدّعون ولاءه ، و
العراقيل التي صنعها من يصنفون في زمرة اللامكترثين بأهدافه السامية و
شخصيته الفذة .
* إن هذه
الموسوعة الحسينية تعني موسوعة الرسول الأعظم
( صلى الله عليه و آله )
و موسوعة
أهل البيت الأطهار بل و الأئمة المعصومين
( عليهم السلام )
و موسوعة الأنبياء و الأوصياء . إنها موسوعة الفكر السماوي ، ممثلة
بالحسين
( عليه السلام )
. فالحسين
لا يختلف عن أحدهم إلا بكونه وريث من تقدّمه و صانع تراث من تأخر عنه ،
إنه محمد و علي و موسى و عيسى و المهدي ، فإذا عرفت الحسيـن
( عليه السلام )
عرفت منهج
السماء ، و من هنا فانه الإسلام و نهجه ، و أنه دين أولي العزم قبل أن
يمسه التحريف أو التزييف ، فان في بيان كل نقطة من سيرة الإمام الحسين
( عليه السلام )
و منهجه ،
تعني مسيرة الأوصياء التي تكمن في أنها تكون قدوة للأجيال الطالعة .
* يجد
القارىء الكريم و الباحث الأريب في هذه الموسوعة ما يمكن أن يسمى نوعاً
من التطور في أفق بعض العلوم و الفنون ، حيث وردت فيها بعض النظريات
التي استُنتجت من النظريات السابقة ، و اعتمد على ما أثبته العلم
الحديث ، لتكون نظريته مواكبة مع تطور العصر ، و قد طرحت ضمن الأبحاث
المتناولة ، ليتداولها أرباب النظر و يدرسونها ، لعلها تجد طريقا إلى
التطور و التطوير .
* لقد
أخذت الموسوعـة مسيرتها نحو المستقبل الزاهر إن شاء الله ، و بفـضل
صاحبها الإمام الحسين
( عليه السلام )
، فتحدث
عنها علماء الغرب و الشرق ، و رجال العلم و المعرفة من جميع الأديان و
المذاهب ، و ذلك لأنها حاولت أن تكون موضوعية غير ميّالة إلى التطرف و
الانتماء ، بل و تطرح المواضيع ذات الصلة بالأديان على حقيقتها ، و
تناقشها بروح عالية ، ممزوجة بالشفافية المعهودة . فعلى سبيل المثال
تطرح المسائل الفقهية مقارنة مع جميع المذاهب الإسلامية ذات الوجود
الخارجي ، كما طرحت في مقدمة الحسين و التشريع مجملاً عن الشرائع
السماوية و الفلسفات المطروحة على أرض الواقع و باحترام .
* إن
أصداء هذه الموسوعة أخذت أبعاداً مختلفة ، فكتب عنها من كتب ، و تحدث
عنها من تحدث ، سواءً في إطار كتاب أو كراس أو صحافة ، و كذلك في وسائل
الإعلام المقروءة تارة و المسموعة تارة أخرى ، و على شبكة الاتصـالات
الآلية ( الانترنيت ) . و قد قرّظها الشعراء نظماً ، و الأعلام نثراً ،
مما يدل على أنها أخذت موقعها المناسب في عالم المعرفة في العالم ، و
ما ذلك إلا لأنها خرجت من القلب عبر القلم ، لتدخل من خلال الوسائل
كلها في القلوب ، و لأنها موضوعية تواكب التطور و العصر .
* إن
الأوصاف التي وصفت بها الموسوعة كثيرة و كبيرة جداً ، لم تخرج إلا من
حناجر أولي المعرفة و الأدب ، و لم تُحبر إلا بأنامل أهل العلم و الفضل
، فمن أراد الإطلاع عليها فليراجع ما صدر من المصنفات حول الموسوعة .
* هناك
بعض المصادر التي يمكن مراجعتها حول الموسوعة تجعلك أكثر إطلاعاً ،
منها : معالم دائرة المعارف الحسينية ، للصحفي الكاتب الأستاذ علاء
الزيدي ، مجلة المرشد للأستاذ الفاضل الشيخ حسين الفاضلي ، و الزنبقة
للدكتور الشيخ حسين شحادة ، و المنهاج للدكتور وليد البياتي ، و
القراءات للاستاذ الفاضل عبد الزهرة الأسدي ، إلى غيرها .
|