|

كيف تشتري هذا الجزء
الجزء
الأول من تاريخ المراقد : " الحسين وأهل بيته وأنصاره " .
إن هذا
الباب هو واحد من الأبواب الستين التي بنيت عليها الموسوعة الحسينية
الكبرى ، و أجزاءه تصل إلى عشرة ، و ربما فاقت ذلك ، رغم أنها حددت في
كتاب " معالم دائرة المعارف الحسينية " بسبعة أجزاء ، إذ أن المعلومات
التي وافت المركز الحسيني للدراسات زادت من حجم هذا الباب ، و قد طُبع
الجزء الأول منه سنة 1419 هـ ( 1998 م ) رغم أن المؤلف انتهى من وضع
لمساته الأخيرة عليه في خريف عام 1418 هـ ( 1997 م ) .
و قد
استهل المؤلف هذا الباب بمناجاته الثلاثية المسجّعة التي ألزم نفسه بها
في كل باب ، وحاول أن يكون محتواها واحداً ، يتركز على وحدانية الله و
الاعتراف بخاتمية الرسول الأعظم ، و بالولاء لأهل بيته المعصومين
الأطهار عليهم جميعاً أفضل الصلاة و أزكى السلام ، مع مراعاة الاختلاف
في حروف السجع و في مجمل الألفاظ ، مما زاد من رونق هذه الموسوعة ، و
قد جاءت الديباجة هنا كالتالي :
تعاليت يا
ربّ ياذا العزّ و العلا
و اصطُفيت
يا نبي الله من بين الملا
و سموتم
يا سادتي يا أهل الولا
و بعد هذا
التوجه الإيماني ، قدّم للكتاب بمقدمة تمهيدية ذكر فيها بأن هذا الباب
لا يختص بمرقد الإمام الحسين
( عليه السلام )
فحسب بل
يشمل مرقد كل من حضر كربلاء ، سواء استُشهد أم لم يُستشهد ، أو كان
يمتّ إلى الإمام الحسين
( عليه السلام )
بقرابة أم
لا ، و سواء كان ذكراً أو أنثى ، كبيراً كان أم صغيراً ، بالإضافة إلى
الأماكن المنتسبة إليهم كالمقامات ، مع مكان ولادة الإمام أبي عبد الله
الحسين
( عليه السلام )
.
و قد ورد
في هذه المقدمة عدد من العناوين منها :
1- المرقد
و المقام : حيث تناول البحث فيه عن الفرق اللغوي ثم الاصطلاحي بين
المفردتين .
2-
المراقد : بيّن فيه مركزية المرقد الحسيني من بين المراقد الأخرى .
3- بناء
المراقد و قدسيتها : و فيه أثبت جواز بناء مثل هذه المراقد و ردَّ على
من فَهِمَ العكس من النصوص .
4- دور
المراقد في نهضة الشعوب : بيّن من خلاله أهمية هذا المرقد - بل جميع
المراقد - في وضع اللبنات الأولى لنهضة الشعوب في مناحي الحياة .
5- الدور
السياسي للمراقد : حيث يورد فيه موارد متعددة إثر وجود هذا المراقد و
أمثاله في المعادلات السياسة و بالأخص في تلك المنطقة التي تتواجد فيها
هذا المرقد أو غيره ، و مثّـل بعيّنات قديمة و أخرى حديثة كمؤيدات لذلك
.
6- دور
المراقد في ترسيخ العلاقات بين الشعوب : أورد فيه دور هذه المراقد في
توثيق العلاقة بين المسلمين باختلاف لغاتهم ، و يذكر بأن زيارتهم إليها
خلقت وحدة تلقائية و واقعية في تكوين مجتمع إسلامي متسامح مألوف .
7- الدور
الثـقافي للمراقد : ناقش فيه دور هذه المراقد في تثـقيف المجاورين و
الزائرين بسبب الاحتكاك المتواصل و الطقوس التي يقدمها الزائر لها و ما
يحيط بها من مجمّعات علمية و مراكز ثـقافية .
8- الدور
الديني للمراقد : بيّن فيه الآثار التي تترتب على المنطقة من إشاعة
الطمأنينة في النفوس و العدالة الاجتماعية و ترابط المؤمنين و التزامهم
بالدين وبالولاء لأصحاب هذه المراقد ، وكلها من نفحات هذه المراقد .
9- الدور
الاقتصادي للمراقد : أثبت بالوثائق المتنوعة دور هذه المراقد في تحريك
عجلة الاقتصاد في مثل هذه البلدان التي تضم رفاة أحد المعصومين
( عليهم السلام )
و أعطى بعض الإحصائيات الموثقة في ذلك .
10- الدور
السياحي للمراقد : بما أن هذه المراقد بنيت على طراز معماري قديم ، و
على هندسة عالية في الدقة ، و بذل الباذلون من ملوك و رؤساء و أثرياء
بسخاء ، فقد أصبحت معلماً من المعالم الأثرية بالإضافة إلى قدسيتها
فإنها تجلب الكثيرين إلى التوجه نحو هذه المراقد ، و في هذه الأيام
تشير الإحصاءات إلى الملايين الوافدة إليها .
11- الدور
الفني للمراقد : سبقت الإشارة إلى أن هذه المراقد اصطبغت بصبغة الفن
الهندسي و المتنوع منذ القرون الماضية ، فأصبحت من الآثار التي استخدم
فيها فن الزيارة والحفر و النقش و استخدام الألوان و الأشكال الهندسية
مما يبهر العقول . و في هذا المقطع يبين المؤلف فيها بعض المصطلحات
المستخدمة في هذا الجانب كما يشرح ما يرتبط بهذه الجوانب .
12- دور
المراقد في العمران و البناء : يوضح المؤلف فيها كيف أن هذه المراقد
أصبحت المركز الأساس في تخطيط المدينة و تمصيرها و معلماً يحتذى بها في
الأمور الفنية التي لها ارتباط بالعمران و البناء أو فنّ الهندسة أو
الحياة الاجتماعية المرتبطة بها .
و في هذا
المقطع يتحدث المؤلف تحت عنوان " الزخرفة في العمارة الإسلامية " عن
تاريخ الزخرفة و مداليلها ، و عن جواز أو حرمتها ، و عن تمييز بعض
المباني في ذلك ، كما هو الحال في المساجد و المراقد . ثم يطرح العنوان
التالي " مفردات من العمارة الإسلامية " ليتحدث عن مفهوم الرواق و
الصحن و القبة و المئذنة و المقصورة و الرمانة ، ثم عن تاريخها و
أشكالها و مميزاتها و فوارقها .
و بعد ذلك
يختم المؤلف قوله في هذه المقدمة التمهيدية عن بعض الخصوصيات المتعلقة
بالطراز الهندسي و الخاص بالمراقد و بالأخص مراقد أئمة أهل البيت
الأطهار
( عليهم السلام )
، و خلفيتها و كيفية نشوئها ثم تسربها إلى الفنون المعمارية الغربية
التي استلهمت من هذا الطراز المعماري السائد في المراقد لتبني على
شاكلتها في الغرب و تتحول مصدراً من مصادرها ، و يستشهد بالفسطاط
الملكي في مدينة " برايتون " البريطانية و برج سجن مدينة " استرنج ويز
" البريطانية أيضا ، و قبة مشفى " سانت جود " في الولايات المتحدة
الأميركية .
بعد أن
ينهي المؤلف من هذه المقدمة التمهيدية يبدأ بالبحث عن تلك المراقد و
المقامات المختصة بالإمام أبي عبد الله الحسين
( عليه السلام )
و أهل
بيته و أنصاره واحدة تلو الأخرى ، و يستعرضها حسب الحروف الهجائية
بادئاً بحرف الألف ، و فيها يذكر :
أ ) مرقد
إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي المستشهد ، في منطقة " مسكن " بشمال
العراق ، و ذلك في شهر جمادى الثانية من سنة 71 هـ ، في معركة كان هو
قائدها لمواجهة جيش عبد الملك بن مروان الأموي ، لأجل القضاء على
الكيان الظالم ، و قد قُتل في هذه المعركة و أُحرقت جثته الشريفة ، و
كان من قبل قد ترأس جيشا لأخذ الثأر ، من جيش عرمرم قاده عبيد الله بن
زياد بن أبيه في معركة " خازر " سنة 66 هـ ، و قد تمكن ابن الأشتر من
قتل قائدها عبيد الله بن زياد و أربعة من كبار معاونيه : الحصين بن
نمير ، و شرحبيل ذي الكلاع ، و ابن حوشب ، و غالب الباهلي .. إلى غيرهم
، ممن ساهموا في قتل الإمام الحسين
( عليه السلام )
و أهل
بيته و أنصاره الكرام في معركة الكرامة بطفّ كربلاء .
و مرقد
ابن الأشتر شامخ ، يقع على الطريق الموصل بين بغداد و سامراء على بعد
45 كليلو متراً من بغداد . و قد تحدث المؤلف في هذا المقطع عن تاريخ
تطور بناء هذا المرقد ، و فيه عدد من الصور التي تبين معالم المرقد و
تطوراته .
ب ) مقام
أم البنين فاطمة بنت حزام الكلابية أم أبي الفضل و ثلاثة من أشقائه عبد
الله و جعفر و عثمان المستشهدين بمعركة الطف ، المتوفاة في 13/6/62 هـ
، حسب تحقيقات المؤلف . و هناك خلاف حول حضور أم البنين معركة الطف و
وقوفها على جثة ابنها أبي الفضل العباس
( عليه السلام )
أو عدم
حضورها ، بل هناك من يقول بأنها توفيت قبل معركة الطف ، و لكن المؤلف
يفنّد حضورها إلى كربلاء ، و يرى أن المقام المنسوب إليها ، في حرم أبي
الفضل العباس
( عليه السلام )
، لا يمتّ
إلى الواقع بصلة ، كما أنه يؤكد حياتها إلى ما بعد واقعة الطف .
ت ) مرقد
السيدة أم كلثوم ابنة أمير المؤمنين
( عليه السلام )
و هي
ابنته الثانية و التي ولدت في السادس عشر من شهر رمضان في السنة
التاسعة للهجرة بالمدينة ، و المتوفاة في السادس عشر من شهر جمادى
الأولى من عام 61 هـ .
و هناك
خلاف عميق في مكان وفاتها بين المدينة و دمشق و القاهرة . و إن كان
المؤلف يرجّح الشام ، بينما يرجّح أن تكون وفاة شقيقتها زينب الكبرى
بالقاهرة ، حسب الأدلة التي ساقها في مختلف المواضع من هذه الموسوعة ،
منها في باب السيرة ، و أخرى في باب معجم تراجم الأنصار – قسم النساء -
، في ترجمة أم كلثوم الكبرى بنت علي
( عليه السلام )
و ترجمة
زينب الكبرى بنت علي
( عليه السلام )
. و لكنه
أوجز هنا الحديث عن مرقدها ، لأنه مرتبط بالحديث عن مرقد شقيقتها زينب
الكبرى
( عليها السلام )
و لذلك فصّل الكلام ضمن الحديث عن ذلك ضمن الحديث عن مرقد السيدة زينب
( عليها السلام )
في الفصل الخاص بها من هذا الباب .
ث ) مرقد
أولاد مسلم : محمد الأصغر الطاهر بن مسلم ، المولود عام 53 هـ ، و
إبراهيم المطهَّر بن مسلم المولود عام 54 هـ ، و اللذان هربا من معسكر
الإمام الحسين
( عليه السلام )
عصر يوم
عاشوراء بعد أن داهم الجيش الأموي مخيمه ، و هربا إلى الصحراء ، و ألقي
القبض عليهما من قبل جلاوزة ابن زياد ، ثم قتلا . و يتوصل المؤلف إلى
أن المرقد المنسوب إليهما في نواحي المسيب هو مكان قتلهما و ربما أعيدا
فدفنا فيه ، و يذكر المؤلف ما تمكن الحصول على تأريخ بناء المرقدين
المتقاربين موثـقاً بالمصادر و بالصور القديمة و الحديثة .
ثم يبدأ
المؤلف بحرف الباء ، و فيه يذكر موقعين :
الأول :
مرقد بكر بن علي بن أبي طالب
( عليه السلام )
الواقع في
نواحي الحلة على يسار الذاهب إلى قرية الكفل في العراق ، و على بعد ست
كيلومترات من الحلة . و قد جاء على القبر أنه توفي في سنة ستين للهجرة
، و قد شكك المؤلف في نسبة المرقد إلى ابن أمير المؤمنين
( عليه السلام )
حيث لا
يوجد ابن بهذا الاسم لعلي
( عليه السلام )
، و افترض
أنه أبو بكر بن علي
( عليه السلام )
إلا أنه
قتل في معركة الطف . و من هنا يقول : و لعل المرقد لبعض العلماء و
الأولياء ، و وقع الخطأ في تاريخ الوفاة ، فأحدث اللبس " . و لكنه مع
هذا فقد تحدث عن تأريخ الإنشاء و البناء موثـقاً بالصور الملونة .
الثاني :
بيت فاطمة و علي
( عليهما السلام )
، و ما يربطه بالإمام الحسين
( عليه السلام )
حيث أن
مولده
( عليه السلام )
كان بهذا
البيت ، في المدينة على جهة الشمال من بيت الرسول
( صلى الله عليه و آله )
الواقع في
يومنا هذا شرق المسجد النبوي . و قد أطلق المؤلف عنان فرس التحقيق في
هذا الباب حتى تمكن من تحديد موقع الولادة بأجزاء المتر و وثقها
بالمصادر و النصوص و بالخرائط التي أجهد نفسه عليها ليحقق مبتغاه . و
تعد هذه الدراسة الأولى في هذا الموضوع ، و قد ناقش الأقوال و فنّدها
ليصل إلى هذه الحقيقة بعد عناء و جهد متواصلين .
ثم أن
المؤلف يتجاوز حرف التاء و الفاء و الجيم لينتقل إلى حرف الحاء المهملة
ليقدم الحديث عن مرقد الإمام الحسين
( عليه السلام )
على غيره
من يبدأ بحرف الحاء ، كحبيب بن مظاهر الأسدي ، و ذلك احتراما منه
لمكانته السامية . و يذكر بأنني لو ارتضيت لنفسي أن أقدّم أولئك عليه
لما ارتضاه أنصاره و أهل بيته ذلك . و هذا البحث هو مربض الفرس و بيت
القصيد ، حيث أن المؤلف أخذ ببيان تفاصيل عن تاريخ هذا المرقد الشريف
منذ أن وري الإمام الثرى في الثالث عشر من شهر محرم الحرام عام واحد و
ستين للهجرة و إلى يومنا الحاضر ، فجاء هذا المقطع متسلسلاً حسب تاريخ
التطور و البناء سنة بسنة ، فاستهلها بشيء من الحديث عن الإمام الحسين
( عليه السلام )
ثم أخذ
يتحدث عن مرقده عبر القرون .
القرن
الأول الهجري
: المقارن بـ 16/7/622 – 23/7/719 م ، فذكر بأن أول من أقام عليه رسماً
هم بنو أسد و ذلك في اليوم الثالث من مقتله ، و يتسلسل الحديث بعد ذلك
عن تاريخ المرقد في السنة الأولى ثم الثانية ، مشفوعاً برسومات
استنتجها من النصوص ليصل إلى عام 63 هـ ، عندما بنوا عليه مسجداً ، ثم
وضعوا عليه صندوقاً ، ثم بنى إبراهيم بن مالك الأشتر عام 66 هـ قبة ، و
تعد أول قبّة بُنيت في الإسلام ، و التي ظلت قائمة حتى عام 132 هـ ،
إلى يوم مقدم الإمام الصادق
( عليه السلام )
، ثم يذكر
ما طرأ عليه من تحسينات .
القرن
الثاني الهجري :
الموافق
14/7/719 – 29/7/816 م ، فيذكر أن المنصور العباسي أمر بهدم المرقد ،
ما بين عام 136-158 هـ ، و أزال شجرة السدرة التي كان الزائرون يستدلون
بها على قبره
( عليه السلام )
و ذلك
بأمر من هارون الرشيد عام 193 هـ ، ثم بناء المأمون العباسي للقبر عام
198 هـ ، و قد رسم المؤلف تصوره لهذا البناء في ذلك الوقت .
القرن
الثالث الهجري :
المصادف
30/7/816-7/8/913 م ، يذكر فيه أن المتوكل العباسي هدم قبر أبي عبد
الله الحسين
( عليه السلام )
أربع مرات
خلال الأعوام التالية : 232 ، 236 ، 237 هـ ، و مع هذا فكان الموالون
لا يعتنون بمنع العباسيين لهم ، و ظلوا يزورونه حتى بلغ عام 240 هـ ،
حيث توجه إليه العلماء و الأعيان ، و في المرة الرابعة التي كانت عام
247 هـ ، مما أدى إلى اضطراب حكمه و من ثم مقتله ، و قد كُتبت
الشعارات المضادة له على الحيطان ، و تعد سابقة أولى في تاريخ الإسلام
.
ثم يذكر
بأن المنتصر العباسي أمر ببناء المرقد على أفضـل من ذي قبل ، و لما
تهدم البناء سنة 273 هـ ، بناه أمير جرجان المعروف بالداعي الصغير ، و
توالت بعده المساعدات الجادة لإعمار المرقد الحسيني .
القرن
الرابع :
الذي ينهي المؤلف به هذا الجزء و الذي يوافق 7/8/913-14/8/1010 م ،
يذكر فيه توجه السياسيين من القرامطـة و ملوك الفرس إلى هذا المرقد
بدءً بسنة 313 هـ و حتى سنة 352 هـ ، و قد استمر دعم البويهيين إلى
سنوات طوال . فقد قام أحد وزرائهم المعروف بابن شاهين إلى توسيع المرقد
و ذلك عام 368 هـ ، و حدثت بعض القلاقل عام 369 هـ ، و في مقابلها
قدموا البويهيون خدماتهم للمرقد الحسيني الشريف . و قد أشرف عضد الدولة
عام 371 هـ ، على إنجازاتهم العمرانية للمرقد ، فبنوا الأروقة و
الساحات المناسبة لوفود الزائرين و التي تسمى بالصحن ، بل و زادوا
صحناً آخر . و بقي البويهيون يواصلون زياراتهم حتى عام 400 هـ .
و بهذا
ينهي المؤلف حديثه عن المرقد الحسيني في هذا الجزء ، لينتقل إلى الجزء
الثاني ، و قد أودع فيه جميع الوثائق و الصور و الرسوم و ختمها
بالفهارس الموضوعية ، فجاءت صفحات هذا الجزء 424 صفحة . و قد أنهاها
بكلمة وردت باللغة الإنكليزية للمستشرق البريطاني الذي اختار الإسلام
أخيراً ألا و هو الدكتور عبد الكريم بدر الدين الدُرهُمي ، حيث يبدي
نظرته عن جهود المؤلف في هذا الجزء ، إذ يقول : "إن الجزء الأول من
تاريخ المراقد يتميز بشموليته مع الانتباه إلى التفاصيل الدقيقة
بالإضافة إلى الهوامش المفيدة الواردة في عموم الكتاب ، تُعتبر شاهداً
على الاستخدام الدقيق للمصادر من قبل الشيخ الكرباسي ، الذي يهنأ على
إنتاج مثل هذا العمل الثـقافي المفيد و الرائع ، و المنتظر بشغف أن
تصدر الأجزاء المتبقية " .
و من
الجدير ذكره أن الأستاذ المحقق السيد عبد الحسين الصالحي ، قام بفرز
مقدمة هذا الجزء ، ليُطبع في كتاب مستقل ، تحت عنوان " دور المرقد في
حياة الشعوب " و ذلك لما وجد فيه من الأهمية موضوعاً و بحثاً .

|