|

كيف تشتري هذا الجزء
تعريف
الجزء الثاني من ديوان الأبوذية :
يحمل هذا
الجزء الرقم التسلسلي 395 حسب كتاب معالم دائرة المعارف الحسينية . و
لا يخفى أن هذه الأرقام قد تبدلت لسببين أولهما : أن زيادات طرأت على
مجمل الموسوعة ، حيث بلغ مجمل أعدادها 556 جزءً ، لكنها الآن قاربت
الستمائة ، و ثانيهما : أن الأجزاء لدى الطباعة كشفت بأن المواد التي
وردت في الجزء الواحد كانت مضغوطة ، و على أي حال فان هذا الجزء يقع في
610 صفحة ، و قد انتهى المؤلف من إلقاء نظرته الأخيرة عليه في نهاية
ربيع عام 1416 هـ ( 1996 م ) و لكن طباعته جاءت عام 1420 هـ ( 1999 م )
. و بطبيعة الحال لا يستهل هذا الجزء بتلك الكلمات الإيمانية و لا
بمقدمة تمهيدية ، كما هو معتاد ، لأنه في الحقيقة هو امتداد للجزء
الأول ، و اعتباره كتاب واحد . يحتوي هذا الجزء على ثلاثة قوافي ألا و
هي قافية الدال و الذال و الراء ، أما قافية الدال فأبياتها بلغت 204
بيتاً من الأبوذية ، و أما قافية الذال فقد بلغت أبياتها ستة أبوذيات ،
فيما بلغت قافية الراء 198 بيتاً من الأبوذية ، و مجموعها يشكل 406
أبوذية ، و يبدأ أولها بعنوان " و لا جاد " و آخرها " و يدي " هذا من
قافية الدال . و من الملاحظ أن الأولى جاءت منتهية بالدال قبلها الألف
، و الثانية تنتهي بحرف الدال قبلها الياء . و لا يخفى أن الياء الأخير
في " يدي " لا تدخل في القافية ، كما أنه راعى في ترتيبها بالأحرف قبل
الحرف الأخير حسب الترتيب الهجائي ، إلا أنه بالطريقة القهقرى ، حيث
يتصاعد إلى قبل الأخير ، و هكذا . و على أي حال فان في قـافية الذال و
التي هي قليلة فإنها بدأت بـ " ما لاذ " و انتهت بـ " فذ " . و من
المعلوم أن كل العناوين مأخوذة من الجناس ، و أما قافية الراء فتبدأ
عنوانها بـ " ويفتار " و ينتهي بـ " غيره " .
و مما
يمكن ضبطه تحت البحور و الأوزان أن هذه الأبيات لها الحالة التالية :
أولاً) إن
154 بيتا منها نُظم على بحر الهزج التام (مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن ) .
ثانياً)
إن 166 بيتاً منها جاء على بحر الهزج و المرج معاً .
ثالثاً)
إن 29 أبوذية منها جاءت على بحر الهزج و الرجز و المرج .
رابعاً)
إن 28 أبوذية جاءت على بحر الهزج و الجز .
و بذلك
بلغ مجموعها 695 في الجزأين الأول و الثاني .
يأتي بعد
هذا دور الفهارس ، ثم كلمة باللغة السريانية الشرقية للدكتور دانيال
إسحاق ، و هو من المسيحيين النسطوريين الساكنين في بريطانيا من أصول
عراقية ، نورد بعضاً مما قاله : " إن دائرة المعارف الحسينية ليست
كتابا للطلبة الجامعيين أو الباحثين في الدراسات العليا ، بل هي جنّة
وافرة الثمار لكل باحث مهما كان مستوى ثـقافته ، إذ يستطيع أن يقطف و
يتناول ما يشاء من ثمار الحسين
( عليه السَّلام )
.. لقد استحالت صفحات جسده ( الحسين ) الطاهر كتاباً من مداد دم ، و
كتبت أقدس مواقف البطولة و الشرف ، حيث قرأت تلك الحروف الجراح فكانت
67 حرفاً ، ثلاثاً و ثلاثين طعنة رمح ، و أربعاً و ثلاثين ضربة سيف . و
منذ ذلك اليوم و لمدة ثلاثة عشر قرناً ، نظم الشعراء القوافي ، و راحوا
يرثون الحسين و يندبونه .. و يأمل المؤلف أن تكون هذه الموسوعة شاملة و
قادرة على استيعاب دائرة الإمام الحسين و الدوائر الصغيرة المحيطة بها
لكي يجنّب تراث الإمام من الضياع و التناسي .. و تعتبر دائرة المعارف
الحسينية عملا أدبيا واسعا جدا ، إذ أخذ سماحة الشيخ محمد صادق
الكرباسي على عاتقه جعل هذه الموسوعة منذ أن تبلورت فكرتها عنده ،
معيناً يروي القراء المتعطشين للعلم و المعرفة .

|