|

كربلاء الأمس و اليوم
في عام
واحدٍ و ستين ... كانت نهضة للحق ضد الباطل ... فكانت كربلاء الأمس ...
و بعد ألف
و أربعمائة عام ونيف من الأعوام ... بقي الصراع بين الحق و الباطل ...
و بقيت كربلاء حاضرة ... و بقي الحسين
( عليه السَّلام )
يلقي خطبته البليغة ... و بقي نداؤه الصارخ ... ألا من ناصر ينصرني ؟
و يُقتل
...
في كربلاء
الحسين
( عليه السَّلام )
... كان و أصحابه القلة ... لأن أصحاب الحق قلّة ... و ما زال الحق
يحمله القلة ...
في كربلاء
الأمس ... كان شعار الكثرة طاعة " أمير المؤمنين يزيد " و ما زال
الشعار في يومنا هذا ... ذات الشعار ...
هكذا تبقى
كربلاء حاضرة مع كل صراع للحق ضد الباطل و إن اختلفت الشخصيات و
الأمكنة و النتائج ... فكربلاءو الامس هي الكربلاء العظمى ... بأشخاصها
... و أسبابها و نتائجها ... و كربلاء الأمس ... هي النهج ... و هي
البداية ...
نعم ...
و تستمر
كربلاء ... طالما بقي الباطل في صولاته و جولاته ... و ستبقى إلى يومٍ
أراد فيه الله سبحانه و تعالى انتصار الحق على الباطل ... و تحقيق
العدل ... على يد صاحب العصر و الزمان الامام الثاني عشر
( عليه السَّلام )
المنتظر ... فتملأ الدنيا قسطاً و عدلاً ، و ذلك يوم ينتظره المؤمنون
بفارغ الصبر ... و ذلك يوم لا ريب آتٍ ... فهو وعد الله عز وجل و الله
لا يخلف وعده .
و هذا
الكتاب عزيزي القارئ ، بعضاً من كربلاء ... هو شعر من كربلاء ... و
لكربلاء ... كان الحافز لناظمه الموسوعة العظمى دائرة المعارف الحسينية
... أضخم و أكبر موسوعة عرفتها البشرية منذ قرون .
و عرفاناً
منّا لكربلاء الدماء الزكية ... و تقديراً منا لناظم هذه الشعار الأديب
الألمعي الشاعر جميل حسن ... و وفاءً منا لدائرة المعارف الحسينية
ارتأينا في بيت العلم للنابهين أن نقدم هذه الملحقة الشعرية لأدبائنا و
شعرائنا و قرائنا آملين أن تكون الحافز لهم على النظم في كربلاء و إمام
كربلاء الشهيد الحسين بن علي
( عليه السَّلام )
و أهل بيته و أصحابه ... و الحياة مع الحسين في يوم لا ينفع فيه مالٌ و
لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، و الحمد لله رب العالمين .
4 / جمادى
الأولى / 1425 هـ
22 /
حزيران / 2004 م
بيروت ـ
لبنان

|