|

العين الباصرة
في المطبوع من الدائرة
اقتضت سنة
الله عز وجل في خلقه أن يخرج في كل عصر وزمان رجالاً أفذاذاً تحيطهم
هالة من الفرادة و التميز عن أقرانهم من البشر لغاية أراد الله سبحانه
و تعالى تحقيقها على أيديهم خدمة للعقيدة الإسلامية السمحاء ... بشكل
يبعث في نفوس الناس الأمل كلما ذبلت نبتته ... على حساب ينع نبتة اليأس
التي تفرخ في القلوب بين الفينة و الاخرى ، كلما أوغلت البشرية في حب
الدنيا و المادة ، و عبادة الشهوات و المال ... و هجرت الدين و ما
يحمله من تعاليم إنسانية راقية ... و ابتعدت عن الآخرة .
و من
رجالات عصرنا الحاضر سماحة آية الله الشيخ محمد صادق محمد الكرباسي ...
و أما تميزه عن أقرانه من ذوي العلم و الفكر فبنتاجه الفكري الكبير
الذي توّجه بالموسوعة العظمى ( دائرة المعارف الحسينية ) أضخم موسوعة
فكرية في قرننا الحالي ...
و ربما في
القرون السالفة و التي قاربت الستمائة مجلداً في شخص واحد لكنه شخص
عظيم في نسبه و شهادته و مواقفه ، و مبادئه التي استشهد من أجلها و
اهداف نهضته التي بقيت خالدة منذ عام واحد و سورة التين ( 95 ) ، الآية
: و إلى يومنا هذا ... و بقيت نهجاً و نبراساً لكل المظلومين في العالم
من الموالين له و غير الموالين ... فالحسين
( عليه السَّلام )
اليوم هو إمام المظلومين و المستضعفين في كل مكان من عالمنا هذا بكل
مذاهبهم و إنتمااتهم و مشاربهم .
و بالجمع
بين شخصية فريدة فذة كشخص سماحة آية الله الشيخ محمد صادق محمد
الكرباسي و مؤلّفِهِ الفذ الفريد دائرة المعارف الحسينية ... يشرق نجم
كبير في سمائنا ... يبهر نوره الناظرين ...
و لأن
دائرة المعارف الحسينية بلغت شأناً كبيراً في عالمنا المعصر و طبع منها
حتى الآن سبعة و عشرين جزءاً ، و من أجل التعريف بها أكثر ارتأى مؤلف
هذا الكتاب العلامة الشيخ صالح الكرباسي أن يسهب في الحديث عن كل جزء
من أجزائها التي طبعت و محتوياته و مضامينه ... لاطلاع القارئ أو
الباحث أو الكاتب أو المفكر على مضامين دائرة المعارف الحسينية العالية
، و الحمد لله رب العالمين .
6 / جمادى
الأولى / 1425 هـ
24 /
حزيران / 2004 م
 |