|

شمس المرأة لا تغيب
المرأة
نصف المجتمع ... و أرادها البعض كل المجتمع ... بحجة تحرير المرأة ...
بحرروها من حجابها ... و سترها ... و إنسانيتها ... و كرامتها ... حتى
غدت أمة تُشترى و تُباع ... و سلعة تعرض على شاشات التلفاز ...
و أرادها
الإسلام إنسانة مصانة الكرامة ... محفوظة الهيبة ... عليها مسحة الوقار
... أختاً ... و بنتاً ... و زوجة صالحة ... و أما مربية للأجيال ... و
عاملة في المجتمع مع حفظ المكانة و التزام الوقار ...
و ضرب
الإسلام أمثلة كثيرة للمرأة المسلمة النقية من دون الجاهلية ... و
عبوديتها ...
فتلكم
السيدة الكبرى خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله
( صلى الله عليه وآله )
التي ناصرته و أيدته و ساندته بالموقف و المال ، في وقت عز الناصر و
الصديق و المؤيد ...
و تلكم
السيدة الزهراء
( عليها السلام )
أم أبيها الرسول ، و زوج الوصي علي
( عليه السَّلام )
... و أم الأئمة الأطهار
( عليهم السلام )
صاحبة المواقف الجريئة التي لا تنسى .
و تلكم
السيدة زينب بنت امير المؤمنين
( عليه السَّلام )
وزيرة الاعلام و الثقافة و الارشاد و التبليغ في كربلاء و ما بعد
كربلاء في قصر الامارة في الكوفة ... و في فصر يزيد في الشام ... حيث
قارعتهما بالكمة و الموقف الجرئ المنطلق من الإسلام ... و أحقية أهل
البيت
( عليهم السلام )
... و التي قادت مسيرة السبايا ... و رعتهم برعايتها وصانتهم طيلة فترة
السبي حتى العودة إلى المدينة ... فحفظت بحفظها للسبايا و بموقفها
الواضح الجرئ نهج الإسلام ... و كتب السيرة و التاريخ دونت مواقفها و
كلماتها بأحرف من نور .
هكذا هي
المرأة في الإسلام ... لم تكن كما يدّعي البعض زوراً أنها كانت حجراً
عليها مهملة مغلوباً عليها أمرها ...
فالمرأة
في الإسلام ريحانة و ليست بقهرمانة كما قال علي
( عليه السَّلام )
و لأننا بصدد ككتابة مقدمة مختصرة نكتفي بهذا القدر إذ أن الكتاب الذي
بين يديك أيها القارئ الكريك و أيتها القارئة الكريمة كافٍ وافٍ في شرح
كل شيئ عن المرأة ... من نشأة المرأة ... إلى الحجاب ، إلى المرأة و
التعليم ... إلى المرأة و العمل ... إلى الكثير من المواضيع .
و هذا
الكتاب هو المقدمة التمهيدية للقسم الخاص بالنساء من معجم الانصار من
دائرة المعارف الحسينية الكبرى اقتطعتها الكاتبة الكريمة السيدة سهام
القزويني لما رأته فيها من أهيمة كبرى تفيد المرأة و المجتمع الاسلامي
بعد أن قامن بالتعليق عليها و قدمت لها .
و نحن
بدورنا مساهمة منا في إيصال هذه المقدمة إلى شريحة أكبر من القارئات و
القراء قمنا بطباعته آملين أن يحقق الغاية المرجوة منه . و الله من
وراء القصد ، و الحمد لله رب العالمين ...
4 / جمادى
الأولى / 1425 هـ
22 /
حزيران / 2004 م
 |