|

الأدلّة القرانية في الشعر الحسينى
فرع آخر
يتفرع من ذلكم النهر الكبير ، النهر الذي يجري بين ضفتيه ماء صافٍ
فراتٌ لذة للشاربين ، يروى الظمأى ، و يلتذون به ، حتى ليكاد الشارب
منه يطمع بالمزيد .
نهرنا
الكبير هذا بفروعه الكثير القابلة للزيادة هو دائرة ا لعارف الحسينية
الموسوعة التي لم يشهد قرننا الحالي و ربما حتى القرون السالفة موسوعة
بضخامتها ، و عدد أجزائها ،و نوعية مضمونها ، و فرادة مؤلفها .
و هذه
الموسوعة بدت منذ أن صدر الجزء الأول منها و سلك طريقه إلى المكتباب
الفكرية و المثقفين و الأدباء و الكتّاب و القرّاء على السواء ، فسعوا
جاهدين لطلب ودّها ، او على الأقل لنيل رضاها ، و كيف لا ، و هي أجمل ،
و أروع ، و أبهى ما أُلِّف و كتب عن أروع و أعظم إنسان هو الإمام
الحسين
( عليه السَّلام )
شهيد كربلاء .
و من
المفكرين الذين أظهروا هيامهم بهذه الموسوعة العظيمة ، الأسناذ الأديب
الشاعر محمود عبده فريحات فقام مشكوراً على جهده هذا بالإشارة إلى موضع
الشاهد فيما ورد من الآيات الشريفة في دواوين القرون من دائرة المعارف
الحسينية و شرح علمياً ممتعاً و شيقاً مدعّماً بالتحليل المنطقي ، و
مطعّماً بالروايات و الأحاديث ، بحيث نستطيع القول من دون مبالغة أو
مجانبة للواقع أن القارئ سيعشق هذا الكتاب و يقرأه بلا ملل أو كلل .
و لقد
وجدنا في بيت العلم للنابهين فرعاً آخر يتفرع من نهر دائرة المعارف
الحسينية الفكري ، فأسرعنا بتوسعة المجرى أمانه لياخذ الماء العذب
المتدفق منه مسراه بسهولة و يسر و بشكل أسرع تدفقاً إلى منابت الفكر و
العلم كي يرويها ، فترتوى بارتوائها القلوب و الأفئدة و الأبدان . و
هذا هو دأبنا منذ انطلقنا ، راجين من المولى القبول ، و من سيد الشهداء
الحسين
( عليه السَّلام )
الشفاعة يوم الدين .
23 /
جمادى الثانية / 1425 هـ
9 / آب /
2004 م
 |