|
العمل الموسوعي الكبير
استعرضت صحيفة المنبر اللندنية في عددها 52 الجزء الأول من " معجم
الشعراء الناظمين في الحسين " من دائرة المعارف الحسينية ، بقلم المحرر
.
عن المركز
الحسيني للدراسات في لندن ، صدر الجزء الأول من " معجم الشعراء
الناظمين في الحسين ( ع ) " للعلامة الشيخ محمد صادق الكرباسي .
و يقع
الكتاب في 368 صفحة ، عدا الفهارس العامة . و هذا القسم يختص بشعراء
العربية و الفصحى . و قد جاء في التمهيد قول المؤلف ص 18 :
" الشعر
فنّ له قدسيته و مكانته لدى جميع الشعوب و في كل الأعصار و الأمصار ،
فلولا قدسيته لما عُـدّ الشعراء في مصافّ الأنبياء و الرُسل على العهد
الجاهلي ، و لما خلد ذكر تلك الزمرة التي قامت بواجباتها ، بينما أهمل
أولئك الذين تسكعوا على أبواب الأمراء و الوزراء ، و تراكضوا خلف
الدرهم و الدينار ، " فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا
مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ
اللّهُ الأَمْثَالَ " ( الرعد : 17 ) .
و ما زال
الشاعر يرضي ربه وضميره ، فهو مؤيد من قبل الله جل وعلا ، و قد قال
الرسول ( ص ) لحسّان : " لا تزال يا حسان مؤيداً بروح القدس ما نصرتنا
بلسانك " .
وقال في ص
21 : " بدأ الشعر في الحسين ( ع ) من قسّ بن ساعدة الأيادي ، و لم ينته
بعد . و هكذا بدأ الشعر الحسيني ، و بدأ معه التراكم في عدد الناظمين ،
و تفاقم هذا العدد الهائل من هؤلاء الشعراء ليكوّن هذا المعجم " .
و قال
المؤلف في ص 37 : " الغرض من وراء وضع المعاجم عن الشخصيات ، هو معرفة
أخبارهم ، و إحيـاء ذكراهم ، و تكريم ذواتهم . و في هذا المضمار يقول
الشاعر – من الطويل - :
إذا عرف
الإنسان أخبار من مضى تخيلته قد عاش حينا من الدهر
و قد عاش
كل الدهر مَن كان عالماً كريماً حليماً فاغتنم أطول العمر
هذا و قد
اشتمل المعجم على تراجم ( 44 ) شاعراً . و يأتي إصدار هذا المعجم ضمن (
دائرة المعارف الحسينية ) . و لا يسع المنبر إلا الإشادة بهذا العمل
الموسوعي الكبير ، مع خالص الدعاء و التقدير .
|