|
مكتبة كبرى تبحث عن مختلف المعارف الإسلامية
استعرضت صحيفة الحياة اللندنية في عددها 13831 كتاب " الحسين والتشريع
الإسلامي " و " ديوان القرن الثامن " و " معجم خطباء المنبر الحسيني "
من دائرة المعارف الحسينية، بقلم المحرر :
أصدر "
المركز الحسيـني للدراسات " في لندن حديثـاً ثلاثة أجزاء من المـوسوعة
الضخمة " دائرة المعارف الحسينية " التي تحتوي حتى الآن على 556 جزءً
في شتى مناحي المعرفة . و الأجزاء الثلاثة تحمل عناوين فرعية مختلفة هي
: " الحسين و التشريع الإسلامي " و هو الجزء الأول من سلسلة مكونة من
عشرة أجزاء ، يتناول فيها المؤلف محمد صادق الكرباسي ، تاريخ التشريع و
أشكاله و أهدافه و أسسه من وجهة نظر أتباع مختلف الأديان و المذاهب و
الأنظمة ، و النظريات القديمة و الحديثة ، تمهيداً للحديث عن التشريع
الإسلامي تاريخاً و أسساً و مقومات .
يستعرض
المؤلف تشريع الأنبياء : آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد (
صلى الله عليه و آله و سلم ) ، و شرائع أخرى كشريعة حمورابي . كما
يتناول المدارس الأخرى كالمدرسة المثالية و المدرسة الواقعية و المدرسة
التعادلية ، ثم يتحدث عن كل من النظام الرأسمالي و الاشتراكي و
الإسلامي .
و يذكر أن
التشريع الإسلامي تمكن من معالجة العلاقات الست : علاقة الفرد بخالقه ،
علاقة الفرد بنفسه ، علاقة الفرد بفرد آخر ، علاقة الفرد بالمجتمع ، و
علاقة الفرد بالدولة ، و أخيراً علاقة الفرد بما يحيط بنفسه أو بمجتمعه
.
الكتاب
الثاني هو " ديوان القرن الثامن – الهجري - " . جمع فيه المؤلف كل ما
أمكنه الوصول إليه من الشعر المنظوم في أبي عبد الله الحسين سبط الرسول
الكريم خلال فترة القرن الثامن الهجري ( القرن 14 م ) مرتباً بحسب
القوافي .
ولم يترك
الكرباسي تلك الأشعار التي كونت مجلداً ضخماً حتى شرحها و نقدها و حقق
نصوصها ، ليجد القارىء نفسه أمام مشروع ثـقافي واسع المعرفة .
و وضع
المؤلف مقدمة تمهيدية أوضح فيها معالم هذا القرن ، مستعرضاً الحركات
السياسية و الاجتماعية و الدينية . و حدد هذا التمهيد مميزات الديوان
بخمسة أمور ، هي : ضآلة عدد الشعراء ، تقليص المساحة الجغرافية و
المساحة العقائدية ، النظم على الوتر الطويل ( نظم المطولات ) ،
استخدام الجناس و عدم استخدام جميع الأوزان و البحور .
أما
الكتاب الثالث فهو : " معجم الخطباء " . و مع أن هذا العنوان ليس
جديداً على الساحة الثـقافية و الأدبية ، إلا أن الكتاب بحد ذاته و ما
يحمله من موضوعات فريدة من نوعه ، و هو الجزء الأول من مجموعة قد
تتجاوز الثلاثين مجلداً ، إذ انه رتبه بحسب الحروف الهجائية ، و استحوذ
حرف الألف إلى الآن على ثلاثة أجزاء من المعجم .
و المهم
في الأمر أن الكرباسي لم يخصـص معجمه بقطر دون آخر أو قوم من دون غيرهم
، فقد تجاوز كل هذه الأطر الضيقة ، بل و حدد نفسه " بدائرة المعارف
الحسينية " أخذاً على عاتقه أن يتوسع ضمن إطارها .
و في
حديثه عن وضع هذا المعجم ، ذكر المؤلف أموراً كثيرة نوجزها في الآتي :
أن المعجم يشمل كل من يصدق عليه كلمة الخطيب ، و انه يحتوي على ترجمة
الخطيب و كذلك الخطيبة ، و أنه يغطي ترجمة الأحياء و الأموات ، و أنه
لا يختص بلغة دون غيرها .
و في
نهاية الحديث عن هذه الأجزاء الثلاثة ، يشار إلى أن عشرين جزءً من "
دائرة المعارف الحسينية " ظهرت إلى النور ، و هناك الكثير بانتظار ذلك
. و بظهورها كلها تتشكل مكتبة كبرى تبحث عن مختلف المعارف الإسلامية في
أبعاد مختلفة ، ربما عمّت فائدتها المجال غير الإسلامي .
|