|
دائرة المعارف الحسينية
استعرضت صحيفة الأسواق الأردنية ، ديوان القرن الثاني من " دائرة
المعارف الحسينية ، بقلم صادق جودة :
صدر من
دائرة المعارف الحسينية 300 مجلد ، و مصدّرها ينوي إكمالها إلى 500
مجلد ، فمن هو الحسين ، و من هو مصدرها .
الحسين
:
هذا
الإمام الشريف الكامل ، سبط رسول الله صلى الله عليه و سلّم و ريحانته
من الدنيا و محبوبه ، أبو عبد الله الحسين بن أمير المؤمنين أبي الحسن
، علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف ، بن قصي بن
كلاب القرشي الهاشمي ، أحبه جدّه كثيراً ، و رويت عنه أحاديث في مدحه و
حبِّه .
لم يعجب
الحسين ما قام به أخوه الحسن من تنازله عن الخلافة لمعاوية بن أبي
سفيان ، كما لم يعجبه ما قام به معاوية من توليّه ابنه يزيد العهد بعده
، غير انه كظم غيظه ، و أطاع أخاه الحسن و بايع معاوية و كان يحترمه ،
غير انه تألم كثيراً و امتنع عن مبايعة يزيد ، هو و عبد الله بن الزبير
، و ابن أبي بكر ، حتى قهرهم معاوية ، و أخذ البيعة بالإكراه ، فعجزوا
عن مقاومته .
و لما
تسلم يزيد الخلافة بعد موت والده ، بايعه الكثيرون ، امتنع الحسين و
عبد الله بن الزبير عن البيعة ، و انفوا من ذلك لاعتقادهم بأحقيتهم
بالخلافة قبله ، و رام كل منهما الخلافة لنفسه ، و خرجا إلى المدينة و
تركا مكة ، ثم حصلت أمور كثيرة في المدينة ، خرج الحسين على أثرها إلى
الكـوفة لمقاومة بني أمية ، لاسيما و انه تلقى مئات الآلاف من الدعوات
العراقية ، كي يخرج من الحجاز إليهم ، و لما وصل أطراف الكوفة في نواحي
كربلاء ، لقيته جيوش بني أمية ، و هو في قلّة من الرجال ، و كانت نتيجة
اللقاء مؤلمة ، حتى لقي الحسين مصيره المحتوم و لبّى نداء ربه شهيداً
مرضيّـاً عليه ، في العاشر من محرم عام 61 هـ .
مُصدِّر دائرة المعارف الحسينية :
هو الشيخ
محمد صادق الكرباسي ، أحد أبناء كربلاء ، ولد في حارة السلالمة ،
المجاورة لمرقد الإمام الحسين الشهيد عام 1366 هـ ( 1946 م ) ، و نشأ
في كربلاء ، و قد أُشرب حبّ الحسين و آله ، منذ نعومة أظفاره ، فشبّ و
هو يحمل على عاتقه إصدار دائرة معارف خاصة بأخبار الحسين و آله ، منذ
عام 1408 هـ ( 1988م ) ، و قد أصدر بالفعل 300 مجلد ، و ينوي إكمالها
إلى 500 مجلد .
المجلد
الذي بين أيدينا :
و المجلد
الذي بين أيدينا ، هو المجلد الخاص بأخبار الحسين و آله ، في القرن
الثاني الهجري ، و الموسوم بـ " ديوان القرن الثاني " من 24/7/719 هـ (
29/7/816 م ) عن المركز الحسيني بلندن ، في طبعته الأولى ، و هو الكتاب
رقم 3 من دائرة المعارف الحسينية ، و قد جاء يضم بين دفتيه مقطوعات
شعرية كثيرة تصوّر مأساة الحسين و استشهاده على يد قادة عبيد الله بن
زياد والي العراق ، و نذمّ قاتـليه و الذين سارعوا في قتله ، و لعن من
أسهم في ذلك ، ثم جاءت المقطوعات الشعرية تذكر فضل الحـسين و آله ، و
إن الجود و الفخار ماتا بموته ، و ما فعله القتلة بجثته ، حيث قُطع
رأسه و داست جثته الخيول ، ثم لما قضي على بني أمية ، و تسلم العباسيون
الخلافة ، ظل الشعراء يطرون الحسين و يمدحونه و يذمون القتلة ، و
ركّزوا على فضائله و أخلاقه الحسنة ، و قد ظل آل البيت يدافعون عن حقهم
و يقومون بواجبهم الديني ، مما جلب لهم المتاعب ، طيلة القرن الثاني
الهجري ، الذي شهد موت أئمتهم محمد بن علي الباقر ( ت 114 هـ ) ، و
جعفر الصـادق ( ت 148 هـ ) ، و موسى الكاظم ( ت 183 هـ ) .
|