نبذة مختصرة

الفهرس التسلسلي

المفردات و التفاصيل

الاجزاء المطبوعة

الترجمة المختصرة

الترجمة المفصلة

البوم الصور

العلماء و الفقهاء و المراجع

الأدباء و الكتاب

الخطباء و المحاضرون

علماء الشرق و الغرب

السياسيون

الإعلام المقروء

الإعلام المسموع

الإعلام المرئي

شبكة الانترنت

كتب الفت في الموسوعة

كتب استخرجت من الموسوعة

كتب تحدثت عن الموسوعة

الأخبار

 

اتصل بنا

     
 

تلقى المركز الحسيني للدراسات التهاني بمناسبة إعتقال الطاغية صدام

منذ أن سقط نظام صدام في 9/4/2003م ، تلقى المركز الحسيني للدراسات التهاني و التبريكات بهذه المناسبة التاريخية ، و قد تجددت حين عرضت وسائل الإعلام صور الطاغية ، معلنة نبأ اعتقاله ، وكان من بين تلك التهاني ، القصيدة العصماء التي أرسلها الشاعر الجزائري الملهم الدكتور عبد العزيز شبين إلى أسرة المركز الحسيني للدراسات ، و جاءت رسالته كالتالي :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد الصلاة و السلام على محمد عليه الصلاة و السلام و على آل بيته الطاهرين إلى يوم الدين

أما بعد : فمن تلميذكم و محبكم و أخيكم المخلص عبد العزيز شبين

تحية طيبة مع حلول العام الجديد متمنياً لكم الصحة و السعادة و الرفاه في الدارين .

إلى سماحة فضيلة الشيخ الدكتور آية الله محمد صادق الكرباسي حفظه الله و رعاه والشيخ الأستاذ علي التميمي .

سلام طيب حار مع حلول العام الجديد أهنئكما تهنئة خاصة بسجن طاغية العراق صدام و بالمصير المخزي و المشؤوم الذي آل إليه ، و ذلك ليشفي الله صدور قومٍ مؤمنين و أنتم سماحتكم أعرف و أشعر بالموقف مني ، فليس مَنْ سمع ورأى كمن ذاق و تألم وأصيب ، فنسأل الله لكما الاحتساب و الصبر و النصر وهذا بعض منه تحقق فان الله يُمهل و لا يُهمل ، فقد ذهب الطاغية بسيجارته و كبريائه إلى الحضيض بعد أن كان في قمّة الجبروت و الجهل و الطغيان ، فإلى الله ترجع الأمور .

و أبت الخواطر إلا أن تسجّل هذا الحدث التاريخي فكانت هذه القصيدة :

طاغية العراق في سجنه

1-بغدادُ شمسُكِ والرؤى إلهامُ

طلعَتْ بكِ الأيامُ والأعوامُ

2-لا تجزعي بغدادُ ليلُكِ مُصْـفَدٌ

شَجِبٌ أماسيه الطوال قَتامُ

3-فلطالما غنّى وثغرُكِ صامتٌ

ولطالما ضجّتْ بكِ الأيتامُ

4-عشرونَ عاماً والشروقُ مغاربٌ

عشرونَ عاماً والحلالُ حرامُ

5-عشرون عاماً لمْ يعانقْ رافديـ

ـكِ النجمُ أو تُخصبْ بكِ الأحلامُ

6-عشرون عاماً والسّرابُ حدائقٌ

سكرى وكلُّ شوارعي أصنامُ

7-عادٌ يجولُ خلالها مُترنّحاً

وكأنما قدْ تثبُتُ الأقدامُ

8-نغّمتُ حزنَكِ دجلةَ اختصري جرا

حكِ قصّةً لم ترْوها الأقوامُ

9-لا تيأسي منْ كلِّ ليلٍ أهْيَمٍ

الفجْرُ آتٍ كلّه إقدامُ

10-وتزمّلي ثوباً ليوسفَ لم تغبْ

عنْ جبِّه السُّبُحاتُ والأنسامُ

11-وترقّبي صبحاً ستُخصبُه الدِّمَا

ويُعيدُ مشْرقَه هوى وذمامُ

12-فرعونُ يا بغدادُ ولّى مدبراً

لمْ تُغنه العرصاتُ والأهرامُ

13-بغدادُ يا أمَّ الفراتِ تبسَّمي

فعلى شفاه الرَّملِ سحَّ غَمامُ

14-عطشُ السنين اليابساتِ قد انجلى

وعلى الجراحِ تفتّحتْ أكمامُ

15-وتبرّجي للبحر حتى تغتلي

شطآنَه ويَهَابَكِ العوَّامُ

16-وتحدّثي للموجِ عنْ صخَب الدّجى

فالآنَ يحلو في الضياءِ كلامُ

17-زمَنُ الرَّمادِ تقيَّحَتْ أوشالُه

مروانُ ماءُ صديدِه وهشامُ

18-فلكلِّ عصرٍ عادُه وثمودُه

وبكلِّ سجْنٍ مُوحشٍ صدّامُ

19-كم بسمةٍ لم تشدُ حينَ تحجّرتْ

في صمْتها وتيتَّمَتْ أنغامُ

20-يا للرُّصافةِ إذْ بكتْ معروفَها

ونشيجُها عبر الدموعِ سَجَامُ

21-أبكي الجواهرَ لو تُردِّدُ جلَّقٌ

ذي غربةٌ حُمّتْ به وخصامُ

22-يا سجّنُ حدِّثْ عنْ غياهبَ أجْدَبتْ

فيها السّنونُ وجفَّتِ الأقلامُ

23-في قيده نَمرودُ بغدادُ افتحي

بابَ اللَّظى فالعفوُ عنهُ حرامُ

24-فلقد تبخّر حلْمُه سيجارةً

كم كانَ يعْشقُها وليسَ يُلامُ

25-أيُلامُ مَنْ لم يفقَهِ المعنى ولمْ

تحملْ بمثلِ رُجومه الأرحامُ

26-وإذا تناثر بعثُه بدخانها

لا نفحةٌ مِنْ بعده وقيامُ

27-عَرَبٌ بَرابرَةٌ يلوكونَ الرِّما

لَ كأَنَّهُمْ في غيِّهِمْ أنعامُ

28-بلْ هُمْ أضلُّ منَ القطيعِ جَهالةً

وأشدُّ منهُمْ لَوْ تعي الحُكّامُ

29-فقُلوبُهُمْ أقسى عمىً منْ ضخْرةٍ

فمنَ الحجارةِ تُرْصَفُ الأوجامُ

30-هذي الحكوماتُ التي عَقَرَتْ فلمْ

يُمطرْ بها أفُقٌ فهُنَّ جَهَامُ

31-يا ريحَ أمريكا اعصفي بطلُولها

فلعلَّ تبرا بعدهُنَّ كِلاَمُ

32-أرضُ الجزائرِ جنّةٌ علويةٌ

نَجَسٌ بها حُكّامُهَا الأقزامُ

33-المُلْكُ مهما ظلَّ يبزُغُ آفِلٌ

والظلْمُ مهْمَا طالَ ثَمَّ ختَامُ

23/12/2003 م

سالفورد  - عبد العزيز شبين